وقيل: مفعول تبدي محذوف ، أي لتبدي القول به ، أي بسببه وأنه ولدها.
وقيل: الضمير في به للوحي ، أي لتبدي بالوحي.
وقال ابن عباس: كادت تصيح عند إلقائه في البحر وا ابناه.
وقيل: عند رؤيتها تلاطم الأمواج به {لولا أن ربطنا على قلبها} .
قال قتادة: بالإيمان.
وقال السدي: بالعصمة.
وقال الصادق: باليقين.
وقال ابن عطاء: بالوحي ، و {لتكون من المؤمنين} .
فعلنا ذلك ، أي المصدقين بوعد الله ، وأنه كائن لا محالة.
والربط على القلب كناية عن قراره وإطمئنانه ، شبه بما يربط مخافة الانفلات.
وقال الزمخشري: ويجوز: وأصبح فؤادها فارغاً من الهم حين سمعت أن فرعون عطف عليه وتبناه.
{إن كادت لتبدي} بأنه ولدها ، لأنها لم تملك نفسها فرحاً وسروراً بما سمعت ، لولا أنا ظلمنا قلبها وسكّنّا قلقه الذي حدث به من شدة الفرح والابتهاج.
{لتكون من المؤمنين} الواثقين بوعد الله ، لا بتبني فرعون وتعطفه. انتهى.
وما ذهب إليه الزمخشري من تجويز كونه فارغاً من الهم إلى آخره ، خلاف ما فهمه المفسرون من الآية ، وجواب لولا محذوف تقديره: لكادت تبدي به ، ودل عليه قوله: {إن كادت لتبدي به} ، وهذا تشبيه بقوله: {وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} {وقالت لأخته} ، طمعاً منها في التعرف بحاله.
{قصيه} : أي اتبعي أثره وتتبعي خبره.
فروي أنها خرجت في سكك المدينة مختفية ، فرأته عند قوم من حاشية امرأة فرعون يتطلبون له امرأة ترضعه ، حين لم يقبل المراضع ، واسم أخته مريم ، وقيل: كلثمة ، وقيل: كلثوم ، وفي الكلام حذف ، أي فقصت أثره.
{فبصرت به} : أي أبصرته ؛ {عن جنب} ، أي عن بعد ؛ {وهم لا يشعرون} بتطلبها له ولا بإبصارها.
وقيل: معنى {عن جنب} : عن شوق إليه ، حكاه أبو عمرو بن العلاء وقال: هي لغة جذام ، يقولون: جنبت إليك: اشتقت.
وقال الكرماني: جنب صفة لموصوف محذوف ، أي عن مكان جنب ، يريد بعيد.