فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338185 من 466147

وفي تحقيق ذلك أقوال الأول أن يشبه كونه عدوّاً وحزناً بالعلة الغائية كالتبني والنفع تشبيهاً مضمراً في النفس ولم يصرح بغير المشبه ويدل على ذلك بذكر ما يخص المشبه به وهو لام التعليل فيكون هناك استعارة مكنية أصلية في المجرور واللام على حقيقتها ، الثاني أن يشبه أولاً ترتب غير العلة الغائية بترتب العلة الغائية أي يعتبر التشبيه بين الترتبين الكليين ليسري في جزئياتهما فيتحقق تبعاً تشبيه ترتب كونه عدواً وحزناً أعني الترتب المخصوص على الالتقاط بترتب التبني ونحوه مما هو علة غائية أعني الترتب المخصوص أيضاً عليه ثم يستعمل في المشبه اللام الموضوعة للدلالة على ترتب العلة الغائية الذي هو المشبه به فتكون الاستعارة أولاً في العلية والغرضية وتبعاً في اللام فصار حكم اللام حكم الأسد حيث استعيرت لما يشبه العلة كما استعير الأسد لما يشبه الأسد بيد أن الاستعارة ههنا مكنية تبعية ، الثالث ما أفاده كلام الخطيب الدمشقي في التلخيص والإيضاح وهو أن يقدر التشبيه أولاً لكونه عدواً وحزناً بالعلة الغائية ثم يسري ذلك التشبيه إلى تشبيه ترتبه بترتب العلة الغائية فتستعار اللام الموضوعة لترتب العلة الغائية لترتب كونه عدواً وحزناً من غير استعارة في المجرور وهذا التشبيه كتشبيه الربيع بالقادر المختار ثم إسناد الانبات إليه وهو مفاد كلام الكشاف ، واختار ذلك العلامة عبد الحكيم ، فقال: وو الحق عندي لأن اللام لما كان معناها محتاجاً إلى ذكر المجرور كان اللائق أن تكون الاستعارة والتشبيه فيها تابعاً لتشبيه المجرور لا تابعاً لتشبيه معنى كلي بمعنى كلي معنى الحرف من جزئياته كما ذهب إليه السكاكي وتبعه العلامة التفتازاني انتهى فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت