فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338186 من 466147

واستشكل أصل تعليل الالتقاط بأن الالتقاط الوجدان من غير قصد والتعليل يقتضي حقيقة القصد وهو توهم لأن الوجدان من غير قصد لا ينافي قصد أخذ ما وجد لغرض وقد علمت أن المعنى هنا فأخذه أخذ اللقطة أي أخذ اعتناء به آل فرعون ليكون الخ ، والتعليل فيه إنما هو للأخذ ولا إشكال فيه.

وقال بعضهم: يحتمل تعلق اللام بمقدار أي قدرنا الالتقاط فيكون الخ ، وعليه لا تجوز في الكلام إلا عند من يقول: إن أفعال الله تعالى لا تعلل وهو أمر غير ما نحن فيه ، ولا يخفى أن كلام الله سبحانه أجل وأعلى من أن يعتبر فيه مثل هذا الاحتمال ، وفي جعله عليه السلام نفس الحزن ما لا يخفى من المبالغة.

وقرأ ابن وثاب. والأعمش

وحمزة والكسائي

وابن سعدان.

حزناً بضم الحاء وسكون الزاي ، وقرأ الجمهور بفتحتين لغة قريش {إِنَّ فِرْعَوْنَ وهامان وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خاطئين} في كل ما يأتون وما يذرون أو من شأنهم الخطأ فليس ببدع منهم أن قتلوا ألوفاً لأجله ثم أخذوه يربونه ليكبر ويفعل بهم ما كانوا يحذرونه ، روى أنه ذبح في طلبه عليه السلام تسعون ألف وليد.

و {خاطئين} على هذا من الخطأ في الرأي ، ويجوز أن يكون من خطئ بمعنى أذنب ، وفي الأساس يقال: خطئ خطأ إذا تعمد الذنب ، والمعنى وكانوا مذنبين فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم على أيديهم ، والجملة على الأول اعتراض بين المتعاطفين لتأكيد خطئهم المفهوم من قوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} فإنه كما سمعت استعارة تهكمية وعلى الثاني ، اعتراض لتأكيد ذنبهم المفهوم من حاصل الكلام ، وقيل: يتعين عليه أن تكون اعتراضاً لبيان الموجب لما ابتلوا به ويحتمل على هذا أن تكون استئنافاً بيانياً إن أريد بما ابتلوا به كونه عدواً وحزناً وهو لا ينافي الاعتراض عندهم ، وقرئ خاطين بغير همز فاحتمل أن يكون أصله الهمز وحذفت وهو الظاهر ، وقيل: هو من خطا يخطو أي خاطين الصواب إلى ضده فهو مجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت