فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338158 من 466147

عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:"أَقْبَلَ الْمَوْجُ بِالتَّابُوتِ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَخْفِضُهُ أُخْرَى، حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْنَ أَشْجَارٍ عِنْدَ بَيْتِ فِرْعَوْنَ، فَخَرَجَ جَوَارِي آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ يَغْسِلْنَ، فَوَجَدْنَ التَّابُوتَ، فَأَدْخَلْنَهُ إِلَى آسِيَةَ، وَظَنَنَّ أَنَّ فِيهِ مَالًا؛ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ آسِيَةُ، وَقَعَتْ عَلَيْهَا رَحْمَتُهُ فَأَحَبَّتْهُ؛ فَلَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلَمْ تَزَلْ آسِيَةُ تُكَلِّمُهُ حَتَّى تَرَكَهُ لَهَا، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يَكُونَ هَذَا الَّذِي عَلَى يَدَيْهِ هَلَاكُنَا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} ".

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:"كَانَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ بَرْصَاءَ، فَجَاءَتْ إِلَى النِّيلِ، فَإِذَا التَّابُوتُ فِي النِّيلِ تُخْفِقُهُ الْأَمْوَاجُ، فَأَخَذَتْهُ بِنْتُ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا فَتَحَتِ التَّابُوتَ، فَإِذَا هِيَ بِصَبِيٍّ، فَلَمَّا اطَّلَعَتْ فِي وَجْهِهِ بَرِأَتْ مِنَ الْبَرَصِ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا الصَّبِيَّ مُبَارَكٌ، لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بَرِئْتُ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: هَذَا مِنْ صِبْيَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَلُمَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَتْ: {قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ} ".

وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِهِ أَعْوَانُ فِرْعَوْنَ.

وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ} وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْآلِ فِيمَا مَضَى بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ مِنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا.

وَقَوْلُهُ: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} فَيَقُولُ الْقَائِلُ: لِيَكُونَ مُوسَى لِآلِ فِرْعَوْنَ عَدُوًّا وَحَزَنًا فَالْتَقَطُوهُ، فَيُقَالُ {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}

قِيلَ: إِنَّهُمْ حِينَ الْتَقَطُوهُ لَمْ يَلْتَقِطُوهُ لِذَلِكَ، بَلْ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَلَكِنَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا [روي] عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:"لِيَكُونَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ عَدُوًّا وَحَزَنًا لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت