فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338130 من 466147

هناك صنف من النّاس يتعلقون بالضعف الموهوم، فهم في جهد دائم للبحث عن علاّقة يعلقون عليها ضعفهم، يقول تعالى:''إنّ الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنّا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيرا''.هؤلاء القاعدون على رصيف الحياة أصفار لا قيمة لهم، لقد ظلموا الحق الذي من أجله خُلقوا، وظلموا الرسالة التي أُنيطت بهم حين قعدوا، فبماذا يُجيبون وقد حضرت الملائكة لتتوفاهم وهذا حالهم!

'ليس باليد حيلة'، تلك هي حجة الأغلبية الصامتة هذه الأيام وشعار القاعدين! إنّها الحجة الباهتة التي تُخفي وراءها الخوف من الموت. إنّه الهروب من المواجهة والقيام بالواجب ودفع الثمن هو الذي أقعد الكثيرين! ولسان حالهم يقول كما قال الأذلاء الأرقاء:''فاذهب أنت وربك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون''.ومن النّاس من يجلس مستريحا يعلل نفسه بالكذب والإدعاء الباطل قائلا: لا بدّ من التريث .. ويبقى التريث شعارا أبديا لا بدّ منه. إنّه الستار الذي يُخفي به هؤلاء ضعف إيمانهم وعجزهم وكساحهم .. فهم الذين قالوا:''رَبَّنَا لِمَ كتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ

قَرِيب''، وهذا لا يصدر ممَّن (يعلم أن الآجال محدودة والأرزاق مقسومة .. إلا أن يكون قائله ممن لم يرسخ في الإيمان قدمه ولا انشرح بالإسلام جنانه) .

وربما كان القعود بسبب وسوسة شيطانية مفادها أنّ ضريبة العزِّ باهظة الثمن! والحقيقة غير ذلك، (فحين كان بنو اسرائيل يؤدون ضريبة الذل لفرعون وهو يقتل أبناءهم ويستحي نساءهم لم تتدخل يد القدرة لإدارة المعركة. فهم لم يكونوا يؤدون هذه الضريبة إلاّ ذلا واستكانة وخوفا. فأمّا حين استعلن الإيمان، في قلوب الذين آمنوا بموسى واستعدوا لاحتمال التعذيب وهم مرفوعوا الرؤوس يجهرون بكلمة الإيمان في وجه فرعون دون تلجلج ودون تحرج، ودون اتقاء للتعذيب. فأمّا عند ذلك فقد تدخلت يد القدرة لإدارة المعركة، وإعلان النّصر الذي تمّ قبل ذلك في الأرواح والقلوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت