فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337988 من 466147

وسرعان ما وافقوه وقالوا كمقالته، فلكل طاغية أبواق تنعق بما تعلم ولا تعلم، يشاركون في التزوير والتضليل دعاة على أبواب جهنّم، يقول تعالى:''قال الملأ من قوم فرعون إنّ هذا لساحر عليم، يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ''.فتشاوروا (كيف يصنعون في أمره، وكيف تكون حيلتهم في إطفاء نوره وإخماد كلمته وظهور كذبه وافترائه، وتخوفوا أن يستميل الناس بسحره - فيما يعتقدونه - فيكون ذلك سببا لظهوره عليهم وإخراجه إياهم من أرضهم، والذي خافوا منه وقعوا فيه، كما قال تعالى:''ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون''.فلما تشاوروا في شأنه وائتمروا فيه اتفق رأيهم على ماحكاه الله تعالى عنهم في قوله تعالى:''قالوا أرجه

وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين، يأتوك بكل ساحر عليم''.وفي قوله:''قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين، يأتوك بكل سحّار عليم''، فهم حوله يستشيرهم فلا يبخلون عليه بالمشورة.

وقام الملأ بدور التحريض، ممّا يدلّ على شدة حرصهم على النّظام القائم، فمصيرهم مرتبط بمصير فرعون، أو كما قيل: إنّهم في قارب واحد. وهودور خطير يلقي الضوء على سبب مهم من أسباب ظهور شخصية فرعون. يقول تعالى:''وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك''.أي تدعهم ليفسدوا في الأرض بتغيير النّاس عليك ودعوتهم إلى مخالفتك وعبادة ربهم دونك، فتحدث الفرقة وتشتيت الشمل، ويفسدوا عليك خدمك وعبيدك، فيحدث الفساد الديني والدنيوي، فصار هؤلاء يشفقون على إفساد موسى وقومه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت