فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33696 من 466147

المرزوقي أنه قَالَ يقولون في مَوْضع لا بد لا محالة ويقال حال حولًا وحيلة أي احتمال وما

فيه حائلة أي حيلة انتهى. ومراده من نقل قول سيبَوَيْه تأييد كون إما للتأكيد حيث قال وإنه

ذاهب لا محالة، فأفاد أن التركيب يشعر التَّأْكيد ويفيده، وتأييد كونه متضمنا لمعنى الشرط

حيث قال معناه مهما يكن من شيء وإما كونه لتفصيل المجمل فلا تعرض له إثباتًا أو نفسًا

والظَّاهر في مثل هذا عدم التَّفْصيل وقد يستدل عَلَى عدم أستلزامه للتفصيل بهذا الْقَوْل

ولهذا قال الرضي إن جواز السكوت عَلَى مثل قولك أما زيد فقائم يدفع دعوى لزوم

التَّفْصيل فيها وكان الأصل دخول الفاء أي الفاء الداخلة عَلَى جوابها وجوبًا الأصل عدم

دخولها عَلَى جوابها لما ذكره لكنهم كرهوا الخ. أو لما حذف الملزوم الذي والشرط. أعني

يكن من شيء وأقيم مقامه ملزوم الذهاب وهو زيد أبقى الفاء المؤذن بأن ما بعدها لازم لما

قبلها ليحصل الغرض الكلي. أعني لزوم الذهاب لزيد وإلا فليس هذا موقع الفاء لأن موقعه

صدر الْجَزَاء فحصل التخفيف وإقامة الملزوم في قصد المتكلم. أعني زيدًا مقام الملزوم

في كلامهم أعني الشرط كذا في المطول.

قوله: (فادخلوا الخبر وعوضوا المبتدأ عن الشرط لفظًا) أي فادخلوا الفاء في جزء من

الْجَزَاء وهو ما يكون لازمًا في قصد المتكلم لما عرفت أن الفاء حقه أن يدخل اللازم ففي

الآية الشريفة أدخل الخبر لكونه جزءا من الْجَزَاء، وكذا في المثال الْمَذْكُور أدخَلوها الخبر

لما ذكر لا لكون الدخول شرطًا، أَلَا [تَرَى] قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَمَّا الْيَتيمَ فَلَا تَقْهَرْ)

فالفاء فيه لم يدخل الخبر، وكذا الْكَلَام في تعويض المبتدأ؛ إذ الواجب تعويض ما هو

الملزوم في قصد المتكلم سواء مبتدأ كان أو لا، لكن في المثال الْمَذْكُور، والآية الكريمة

وجد المعوض مبتدأ لا لكونه شرطا.

قوله:(وفي تصديره الجملتين به إحماد لأمر الْمُؤْمنينَ واعتداد بعلمهم، وذم بليغ

للكافرين عَلَى قولهم)أي بإما إحماد لأمر الْمُؤْمنينَ يقال أحمدته أي وجدته محمودًا عَلَى

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: إحماد لأمر الْمُؤْمنينَ. أي حكم بكونه محمودًا كالإكفار فإنه حكم بكونه كافرًا. وقيل هو

ليس من أحمدته أي صادفته محمودا، وإنَّمَا هُوَ من أحمد صنيعه أي رضيته وأحمدت الْأَرْض

رضيت سكناها وجاورته، فأحمدت جواره. قاله في الأساس.

قوله: وذم بليغ للكافرين عَلَى قولهم. معنى المُبَالَغَة في الذم مُسْتَفَاد من تغيير الْكَلَام عَلَى

الأسلوب الذي وقع هُوَ في مقابلته وهو قَوْلُه تَعَالَى: (فأما الَّذينَ آمَنُوا) الآية. حيث

لم يقل، وأما الَّذينَ كَفَرُوا فلا يَعْلَمُونَ ليقابل قسميه، فعدل عن هذا السنن إلَى(فيقولون ماذا أراد الله

بهذا مثلًا)ليدل قولهم هذا عَلَى فرط جهلهم عَلَى طريق الكناية التي هي أبلغ مما

يفاد به أصل الْمَعْنَى، فإن قولهم هذا لازم جهلهم بحكمة التمثيل وسره، فذكر اللازم وأريد به

الملزوم ليكون الْكَلَام كإثبات الدعوى بالبينة وتنوير المدعي بالبرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت