فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33668 من 466147

استوقد نارا) الآية. والوجه الثاني ما سيأتي من قوله، وأَيْضًا لما أرشدهم إلَى

ما يدل عَلَى أن المتحدى به الخ. قوله لأنواع من التمثيل إشَارَة إلَى ما ذكرنا من الأنواع

والْأَقْسَام التي تحصل له باعْتبَار طرفي التشبيه لما عرفت من أن الْمُرَاد بالتمثيل التشبيه

مُطْلَقًا تشبيه مفرد بمفرد وتشبيه مركب بمركب ومركب بمفرد وعكسه، وقد مَرَّ جميع هذه

الأنواع فيما سبق سواء كان عَلَى سبيل الاسْتعَارَة أو غيرها، وقد أشرنا إلَى محله.

قوله: (عقب ذلك) أي ما ذكر من الآيات السابقة من قَوْلُه تَعَالَى:(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى

قلوبهم)الآية. وتضمن المجموع من حيث المجموع لا يستلزم تضمن كل

واحدة منها، ومعنى عقب أورده عقيبه متصلًا به لأن في آخرها قَوْلُه تَعَالَى:(وأُتوا به

مُتَشَابِهًا)الآية. فلا انفصال جزمًا.

قوله: (ببيان حسنه) متعلق بعقب لأنه تَعَالَى لما قال؛ (إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيي [أَنْ يَضْربَ مَثَلًا] ) [1] منه دل

على كمال حسنه؛ إذ القبيح من شأنه أن يستحيي فاعله أو قائله منه، وهذا أوفق لظاهر

كلامه. وقيل لأنه تَعَالَى مع كمال علمه وحكمته أكثر منه ولم يتركه، فدل عَلَى حسنه

وهذا في حد ذاته وجه جيد، لكن ليس وجهًا لا يراد هذا الْقَوْل الكريم عقيب الآيات

الْمَذْكُورة؛ إذ الحسن عَلَى هذا التقدير يعلم من ذكره تَعَالَى التمثيل بدون ملاحظة إيراد

هذه الآية. عقيب تلك الآيات.

قوله: (وما هُوَ الحق له والشرط فيه، وهو أن يكون عَلَى وفق الممثل له من الجهة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: عقب ذلك ببيان جنسه وما هُوَ الحق له. بيان جنس الممثل مُسْتَفَاد من تنكيره فإن الكثرة

موضوعة للجنس عَلَى الأصح واعلم أن ضرب هذا المثل يظهر ما في استعداد المكلف من الهدى

والضلال وهو الْحكْمَة والسر فيه مع ما فيه من كشف الْمَعْنَى الممثل له ففي ضرب اللَّه تَعَالَى [المثل]

بالمحقرات جهتان جهة تصوير الممثل في صورة الممثل له تهوينًا له وتحقيرًا، وجهة عدم مناسبة

الممثل لعلو شأنه [للممثل] به، بالْمُؤْمن الناظر بنور البصيرة يقع نظره إلَى حكمة المثل وسره، ويعلم أن

ذلك التمثيل حق يناسب حال الممثل ويلائمه ويعلم أن المثل يكون عَلَى وفق حال الممثل دون

الممثل والكافر لكونه محجوب العقل مكدر البصيرة بالكفر والإصرار عَلَى الباطل انصرف وجه فكره

عن حكمة المثل وعن كونه عَلَى وفق حال الممثل دون الممثل إلَى حقارة الممثل به وإلى عدم

المناسبة بينه وبين العمل فيستنكر المثل ويقول:"محقرًا: ماذا أراد للَّه بهذا مثلًا".

قوله: وبيان ما هُوَ الحق له. معناه وبيان الذي التمثيل حق له من الْمَعْنَى الممثل له وهو

هَاهُنَا كفر الكافر وفسقه المدلول عليهما بقوله: (وأما الَّذينَ كَفَرُوا) وقوله(وما

يضل به إلا الفاسقين)قال الرازي فإن قلت: مثل الله آلهتهم ببيت العنكبوت

وبالذباب فأين تمثيلها بالبعوضة فما دونها؟ فنقول في هذه الآية كأنه قال:(إنَّ اللَّهَ لا يستحيي

أن يضرب مثل آلهتكم)بالبعوضة فما دونها فما ظنكم بالعنكبوت والذباب.

قوله: والشرط فيه وهو أن يكون عَلَى وفق الممثل به. أقول: تبين هذا الْمَعْنَى من هذه الآية أو

مما بعدها محل تأمل.

[1] الوقف عَلَى كلمة (لا يستحيي) من أقبح القبيح، ومن ثم تم رفعه بإكمال بعض الآية. اه، (مصحح نسخة الشاملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت