فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33663 من 466147

تساويهما فِي تعلقهما ، وليس كذلك ، فإن المرادَ بالذات من ضرب المثل هو التذكرُ والاهتداءُ كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ونظائرُه.

وأمالإضلالُ فهو أمر عارضٌ مترتب على سوء اختيارهم ، وأوثر صيغةُ الاستقبال إيذاناً بالتجدّد والاستمرار ، وقيل: وُضع الفعلان موضعَ مصدرٍ ، كأنه قيل: أراد إضلالَ كثيرٍ وهدايةَ كثير ، وقُدِّم الإضلالُ على الهداية مع تقدم حال المهتدين على حال الضالين فيما قبله ليكون أولُ ما يقرَعُ أسماعَهم من الجواب أمراً فظيعاً يسوءُهم ويفُتَّ فِي أعضادهم ، وهو السرُّ فِي تخصيص هذه الفائدة بالذكر وقيل: هو بيانٌ للجملتين المصدّرتين بأما ، وتسجيلٌ بأن العلم بكونه حقاً هدى ، وأن الجهلَ بوجهِ إيرادِه والإنكارِ لحُسن موردِه ضلالٌ وفسوقٌ ، وكثرةُ كل فريقٍ إنما هي بالنظر إلى أنفسها لا بالقياس إلى مقابليهم فلا يقدح فِي ذلك أقلية أهل الهدى بالنسبة إلى أهل الضلالِ حسبما نطَق به قولُه تعالى: {وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ الشكور} ، ونحو ذلك. واعتبار كثرتهم الذاتية دون قلتهم الإضافية لتكميل فائدة ضربِ المثل وتكثيرِها ، ويجوز أن يراد فِي الأولين الكثرةُ من حيث العددُ وفي الآخَرين من حيث الفضلُ والشرفُ كما فِي قول من قال:

إن الكرامَ كثيرٌ فِي البلاد وإن... قَلُّوا كما غيرهم قُلٌّ وإن كثروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت