فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33664 من 466147

وإسنادُ الإضلال أي خلق الضلال إليه سبحانه مبنيٌّ على أن جميع الأشياء مخلوقةٌ له تعالى ، وإن كانت أفعالُ العباد من حيث الكسبُ مستندةً إليهم ، وجعلُه من قبيل إسناد الفعل إلى سببه يأباه التصريحُ بالسبب ، وقرئ (يُضَلُّ به كثيرٌ ويهدى به كثير) على البناء للمفعول ، وتكرير به مع جواز الاكتفاء بالأول لزيادة تقريرِ السببية وتأكيدِها {وَمَا يُضِلُّ بِهِ} أي بالمثل أو بضربه {إِلاَّ الفاسقين} عطف على ما قبله وتكملةٌ للجواب والردِّ وزيادةُ تعيينٍ لمن أريد إضلالُهم ببيان صفاتهم القبيحةِ المستتبعةِ له ، وإشارةٌ إلى أن ذلك ليس إضلالاً ابتدائياً بل هو تثبيتٌ على ما كانوا عليه من فنون الضلال وزيادةٌ فيه ، وقرئ وما يُضَل به إلا الفاسقون على البناء للمفعول ، والفِسق فِي اللغة الخروج ، يقال: فسَقت الرُّطْبة عن قشرها والفأرةُ من جُحرها أي خرجت ، قال رؤبة:

يذهبْن فِي نجدٍ وغَوْرا غائرا... فواسقاً عن قصدها جوائرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت