فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335785 من 466147

قال المهدوي: ومن قرأ {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} فهو فعل من الإتيان وحمل على معنى {كل} دون لفظها ، ومن قرأ: {وَكُلٌّ آتُوهُ دَاخرِينَ} فهو اسم الفاعل من أتى.

يدلك على ذلك قوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً} [مريم: 95] .

ومن قرأ: {وَكُلٌّ أَتَاهُ} حمله على لفظ {كلّ} دون معناها وحمل {دَاخرِينَ} على المعنى ؛ ومعناه صاغرين ؛ عن ابن عباس وقتادة.

وقد مضى في"النحل".

قوله تعالى: {وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب} قال ابن عباس: أي قائمة وهي تسير سيراً حثيثاً.

قال القتبي: وذلك أن الجبال تُجمع وتُسيَّر ، فهي في رؤية العين كالقائمة وهي تسير ؛ وكذلك كل شيء عظيم وجمع كثير يقصر عنه النظر ، لكثرته وبعد ما بين أطرافه ، وهو في حسبان الناظر كالواقف وهو يسير.

قال النابغة في وصف جيش:

بِأَرْعَنَ مثل الطَّودِ تَحسبُ أنَّهمْ ...

وقُوفٌ لِحَاجٍ والرِّكَابُ تُهملِجُ

قال القشيريّ: وهذا يوم القيامة ؛ أي هي لكثرتها كأنها جامدة ؛ أي واقفة في مرأى العين وإن كانت في أنفسها تسير سير السحاب ، والسحاب المتراكم يظن أنها واقفة وهي تسير ؛ أي تمر مر السحاب حتى لا يبقى منها شيء ، فقال الله تعالى ؛ {وَسُيِّرَتِ الجبال فَكَانَتْ سَرَاباً} [النبأ: 20] ويقال: إن الله تعالى وصف الجبال بصفات مختلفة ترجع كلها إلى تفريغ الأرض منها ؛ وإبراز ما كانت تواريه ؛ فأول الصفات الاندكاك وذلك قبل الزلزلة ؛ ثم تصير كالعهن المنفوش ؛ وذلك إذا صارت السماء كالمُهْل ، وقد جمع الله بينهما فقال: {يَوْمَ تَكُونُ السمآء كالمهل * وَتَكُونُ الجبال كالعهن} [المعارج: 8 9] .

والحالة الثالثة أن تصير كالهباء وذلك أن تنقطع بعد أن كانت كالعهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت