وقد بينا الجواب عن هذا في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] في سورة المرسلات في الكلام على قوله تعالى: {هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} [المرسلات: 35] وما ذكرنا من الآيات، فذكرنا أن من أوجه الجواب عن ذلك، أن القيامة مواطن، ففي بعضها ينطقون، وفي بعضها لا ينطقون، فإثبات النطق لهم ونفيه عنهم كلاهما منزل على حال وقت غير حال الآخر ووقته. ومنها أن نطقهم المثبت لهم خاص بما لا فائدة لهم فيه، والنطق المنفى عنهم: خاص بما لهم فيه فائدة ومنها غير ذلك، وقد ذكرنا شيئاً من أجوبة ذلك في الفرقان، طه والإسراء. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}