وبقوله: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} [الشعراء: 227] إلى قوله: {مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} [الشعراء: 227] يُشير إلى أنه كمال أرباب النفوس في الشر سلوك على أقدام التفكر؛ ليصلوا إلى أسفل دركات الجحيم كذلك لأرباب القلوب في الشعر سلوك على أقدام التفكر بنور الإيمان وقوة العمل الصالح وتأييد الذكر الكثير ليصلوا إلى أعلى درجات القرب، وتؤيدهم الملائكة بدقائق المعاني بل يوفقهم الله لاستخلاف الحقائق ويلهمهم بالألفاظ [الدقائق التي] فيه الإلهام في كل واد من المواعظ وتحبيبهم إلى الله وتحبيب الله إليهم وشرح المعارف، وبيان الوصول والحشر على السير والتحذير عن الآفات القاطعة للسير، وذكر الله وثنائه ومدح النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وهجاء الكفار استنفاراً كما قال صلى الله عليه وسلم لحسان:"اهجي المشركين قال جبريل معك" {وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الشعراء: 227] بالشعر المنهي عنه {أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] يرجعون. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 4/} ...