فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331107 من 466147

قوله تعالى {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً} أي الذين شاهدوا الله بنعت الايقان والعرفان واصلحوا سرائرهم بتقديسها عما دون الله في قربة الله وذكروا الله كثيرا أي سافروا بقلوبهم وأرواحهم وعقولهم في ميادين الأزل والاباد على مراكب الأسرار والأنوار بغير طريان الغفلة وهجوم الفترة ويا فهم الذكر الكثير فناء الذاكر في المذكور بعد أن ينكشف له لوائح أنوار الأزلية والأبدية فهذا غاية المجهود من الذاكرين وفيه نكتة عجيبة أن الله سبحانه وصفهم بالذكر الكثير وما أخبر انهم ذاكرون بالحقيقة لأن حقائق الذكر لا يقع للحدثان في قدم الرحمن لأن الذكر الحقيقي احاطة ذكر الذاكر بالمذكور وهو مستحيل في حق الأزل لذلك قال الواسطى من ذكره افترى وانتصارهم بعد أن ظلموا انتصارهم من نفوسهم الامارة حين جهلوا حقوق الله بالمجاهدات الكثيرة والرياضات قال الجنيد الذكر الكثير هو دوام المراقبة في جميع الأحوال وطرد الغفلة عن القلب وقال أبو يزيد الذكر الكثير ليس بالعلو لكنه بالحضور دون العاهة والغفلة قال النصرأبادى حقيقة الذكر أن يغيب الذاكر عن ذكره بمشاهدة المذكور ثم يغيب مشاهدته في مشاهدته حتى شاهد حقا ثم وصف الله سبحانه أهل الدعاوى الباطلة بانهم يعلمون يوم القيامة منقلب دعواهم في مهوات البعد بقوله {وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} حين عاينوا مقامات أهل الولاية وانقلبوا إلى معادنهم من الشقاوة قال ابن عطاء سيعلم المعرض عنا ما الذي فاته منا قال الواسطى ظلم نفسه من لا يراها في اسر القدرة وفى قبضة العزة فظن انه مهمل في تصرفاته. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت