وأخرج ابن المبارك عن شفي الأصبحي قال: إن في جهنم جبلاً يدعى: صعوداً. يطلع فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يرقاه ، وإن في جهنم قصراً يقال له: هوى. يرمى الكافر من أعلاه فيهوي أربعين خريفاً قبل أن يبلغ أصله. قال تعالى {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} [طه: 81] وأن في جهنم وادياً يدعى: أثاماً. فيه حيات وعقارب في فقار أحداهن مقدار سبعين قلة من السم ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة ، وإن في جهنم وادياً يدعى: غياً. يسيل قيحاً ودماً.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلوات لمواقيتهن. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله ، ولو استزدته لزادني. وسألته أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: الشرك بالله قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك أن يطعم معك"فما لبثنا إلا يسيراً حتى أنزل الله {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} .
وأخرج ابن مردويه عن عون بن عبد الله قال: سألت الأسود بن يزيد هل كان ابن مسعود يفضل عملاً على عمل؟ قال: نعم.
سألت ابن مسعود قال: سألتني عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت"يا رسول الله أي الأعمال أحبها إلى الله وأقربها من الله؟ قال: الصلاة لوقتها قلت: ثم ماذا على اثر ذلك؟ قال: ثم بر الوالدين قلت: ثم ماذا على أثر ذلك؟ قال: الجهاد في سبيل الله ، ولو استزدته لزادني قلت: فأي الأعمال أبغضها إلى الله وأبعدها من الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك أن يأكل معك ، وإن تزاني حليلة جارك ، ثم قرأ {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر..} ".