فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325004 من 466147

قال ابن عطية: وهو معنى كرم العفو . انتهى .

وسيأتي ذكر الحديث والكلام عليه .

وقال الثعلبيّ: قال ابن عباس وابن جريج والضحاك وابن زيد: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} يبدلهم الله تقبيح أعمالهم في الشرك ، محاسن الأعمال في الإسلام . فيبدلهم بالشرك وبقتل المؤمنين ، قتل المشركين . وبالزنى ، عفة وإحصاناً .

وقال آخرون: يعني يبدل الله سيئاتهم التي عملوها في حال إسلامهم ، حسنات يوم القيامة وأصل القولين ، أن هذا التبديل هل هو في الدنيا أو يوم القيامة ؟ فمن قال إنه في الدنيا ، قال: هو تبديل الأعمال القبيحة والإرادات الفاسدة بأضدادها . وهي حسنات ، وهذا تبديل حقيقة . والذين نصروا هذا القول احتجوا بأن السيئة تنقلب حسنة ، بل غايتها أن تمحى وتكفر ويذهب أثرها ، فأما أن تنقلب حسنة فلا . فإنها لم تكن طاعة ، وإنما كانت بغيضة مكروهة للرب ، فكيف تنقلب محبوبة مرضية ؟

قالوا: وأيضاً فالذي دل عليه القرآن إنما هو تكفير السيئات ومغفرة الذنوب ، كقوله: {رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا} [آل عِمْرَان: 193] ، وقوله: {وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: 25] ، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً} [الزمر: 53] ، والقرآن مملوء من ذلك وفي الصحيح من حديث قتادة عن صفوان بن مُحْرِز قال: قال رجل لابن عمر: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ قال: سمعته يقول: ( يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه ، فيقرره بذنوبه فيقول: هل تعرف ؟ فيقول: رب ! أعرف قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم . فيعطى صحيفة حسناته ) .

وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على الله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت