وقوله {يَدْعُون} معناه: يَعْبُدون.
وقد سبق بيان قتل النفس بالحق في [الأنعام: 151] .
قوله تعالى: {يَلْقَ أثَاماً} وقرأ سعيد بن جبير ، وأبو المتوكل: {يُلَقَّ} برفع الياء وفتح اللام وتشديد القاف مفتوحة.
قال ابن عباس: يَلْقَ جزاءً.
وقال مجاهد ، وعكرمة: وهو وادٍ في جهنم.
وقال ابن قتيبة: يَلْقَ عقوبة ، وأنشد:
[جَزَى اللّهُ ابنَ عُرْوَةَ حيْثُ أمْسَى ...
عُقُوقاً]والعُقُوق لَهُ أثام
قال الزجاج: وقوله: {يَلْقَ أثاماً} جزماً على الجزاء.
قال أبو عمرو الشيباني: يقال: قد لقيَ أثام ذلك ، أي: جزاء ذلك ، وسيبويه والخليل يذهبان إِلى أن معناه: يلقى جزاء الأثام ، قال سيبويه: وإِنما جزم {يُضَاعَفْ له العذابُ} لأن مضاعفة العذاب لُقِيُّ الآثام ، فلذلك جزمت ، كما قال الشاعر:
مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بنا في دِيارِنا ...
تَجِدْ حَطَباً جزْلاً وناراً تَأجَّجَا
لأن الإِتيان هو الإِلمام ، فجزم"تُلْمِمْ"لأنه بمعنى"تأتي."
وقرأ الحسن: {يُضَعَّفْ} ، وهو جيِّد بالغ ؛ تقول: ضاعفتُ الشيءَ وضَعَّفْتُه.
وقرأ عاصم: {يُضَاعَفُ} بالرفع على تفسير {يَلْقَ أثاماً} كأنّ قائلاً قال: ما لُقيُّ الأثام؟ فقيل: يُضاعَف للآثم العذاب.
وقرأ أبو المتوكل ، وقتادة ، وأبو حيوة: {يُضْعَف} برفع الياء وسكون الضاد وفتح العين خفيفة من غير ألف.
وقرأ أبو حصين الأسدي ، والعمري عن أبي جعفر مثله ، إِلا أن العين مكسورة ، و {العذابَ} بالنصب.