فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322364 من 466147

أنهم يتمنون الهلاك ويطلبونه قائلين: يا ثبوراه تعال. فهذا حينك. وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً أي اطلبوا أنواعا من الهلاك لأن عذابكم أنواع كثيرة، كل نوع منها ثبور، لشدته، أو لأنه يتجدد، كقوله تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ [النساء 4/ 56] .

أَذلِكَ المذكور من الوعيد والعذاب وصفة النار. والاستفهام والتفضيل والترديد في قوله: أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ للتقريع مع التهكم. وإضافة الجنة إلى الخلد للمدح، أو الدلالة على خلودها، وتمييزها عن جنات الدنيا. وُعِدَ الْمُتَّقُونَ وعدها المتقون وهم الذين يتقون الكفر والتكذيب كانَتْ لَهُمْ في علم الله أو في اللوح المحفوظ. جَزاءً ثوابا على أعمالهم بوعد جازم من الله. وَمَصِيراً مرجعا ينقلبون إليه. ما يَشاؤُنَ ما يشاءونه من النعيم، وفيه تنبيه على ان كل المرادات والرغبات لا تحصل إلا في الجنة. وَعْداً مَسْؤُلًا أي كان ذلك موعودا، حقيقا بأن يسأل ويطلب، ويسأله الذين وعدوا به، كما قال تعالى: رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [آل عمران 3/ 194] أو تسأله الملائكة لهم، كما قال سبحانه: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ [غافر 40/ 8] .

المناسبة:

بعد بيان الشبهات الثلاث المتقدمة للمشركين وهي: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَقالُوا: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ الآية، وبعد الجواب عن الشبهة الثالثة بجوابين: أولهما- انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ وثانيهما- تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ بعد ما ذكر، أجاب الله تعالى بجواب ثالث عن تلك الشبهة بقوله: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ .. أي إن تقولهم عليك أيها الرسول مصدره تكذيبهم بالبعث، وعدم تصديقهم بالثواب والعقاب.

أو أنه عطف على ما حكي عنهم، ثم قال: بل أتوا بأعجب من ذلك كله، وهو تكذيبهم بالساعة.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت