قال الله تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا (الآية.
قوله تعالى: (إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله)
النور: (32) وأنكحوا الأيامى منكم) [الآية: 32] .
سمعت عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عثمان يقول: لأن يغنيك عنها خير من أن
يغنيك بها يعني الدنيا.
وقال بعضهم: من صح افتقاره إلى الله صح استغناه بالله.
قوله تعالى: (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) [الآية: 33] .
قال: في التفسير صدقا، ووفاء.
قال بعضهم: صحة اعتقاد ودوام اجتهاد.
قال الجنيد: كلما بالحق وعملا به.
وقال بعضهم: محبة لأهل الصلاح وميلا إليهم.
قوله عز وجل: (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة (إلى قوله:
(يهدي الله بنوره من يشاء)
النور: (35) الله نور السماوات) [الآية: 35] .
قال ابن عطاء رحمه الله: زين الله تعالى السماوات بإثني عشر برجا وهو: الحمل،
والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس،
والجدي، والدلو، والحوت. وزين قلوب العارفين بإثني عشرة خصلة: الذهن
والانتباه، والشرح والعقل، والمعرفة، واليقين، والفهم والبصيرة، وحباء القلب،
والرجاء، والحياء، والمحبة فما دام هذه الروح قائمة يكون العالم على النظام والسعة.
وكذلك ما دامت هذه الخصال في قلب العارفين يكون فيها نور العافية وحلاوة العبادة.
قال أبو سعيد الخراز: في قوله: (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح (المشكاة: جوف محمد(صلى الله عليه وسلم) ، والزجاجة: قلبه، والمصباح: النور الذي قد
جعل الله فيه كأنها كوكب دري توقد من شجرة مباركة، والشجرة: إبراهيم (صلى الله عليه وسلم) جعل
الله في قلبه من النور ما جعل في قلب محمد (صلى الله عليه وسلم) .
قال ابن مسعود: مثل نور المؤمن كمشكاة، وهي الكوة التي تنفذ لها إشارة إلى صدر
المؤمن فيها مصباح وهو نور قلب المؤمن والمصباح في زجاجة والزجاجة سر المؤمن.
قال النبي (صلى الله عليه وسلم) (( إن لله أوان فأحبها إليه ما صفا ورق كأنها كوكب دري ) ).
قال الواسطي رحمه الله: نفس خلقها الله مؤمنة فسماها شجرة مباركة كشجرة
الزيتونة.
قال سهل: مثل نور محمد (صلى الله عليه وسلم) .