فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322363 من 466147

إنكار المشركين يوم القيامة وحالهم فيه ومقارنتهم بأهل الجنة

[سورة الفرقان (25) : الآيات 11 إلى 16]

(بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً(11) إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (12) وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (13) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (14) قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (15)

لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً (16)

الإعراب:

سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، تقديره: سمعوا لها صوت تغيظ وزفير. أُلْقُوا مِنْها مَكاناً مِنْها حال من مَكاناً لأنه في الأصل صفة له.

قُلْ: أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ؟ ذلِكَ إشارة إلى ما ذكر من السعير، وجاء التفضيل بينهما على حد قولهم: الشقاء أحب إليك أم السعادة. وأفعل التفضيل يقتضي الاشتراك بين الشيئين في الأصل، وإن اختلفا في الوصف، فلا يجوز القول: العسل أحلى من الخلّ، لعدم الاشتراك في أصل الحلاوة، وأجازه الكوفيون.

لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ خالِدِينَ حال من ضمير. لَهُمْ أو من ضمير يَشاؤُنَ.

البلاغة:

سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً استعارة تمثيلية، شبه صوت غليانها بصوت المغتاظ وزفيره، لما فيهما من هياج واضطرام، وهو صوت يسمع من جوفه.

المفردات اللغوية:

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ القيامة، والمعنى: ليس ما ذكروه من الشبهة في وصف الرسول صلّى الله عليه وسلم بما زعموا من الأوصاف الخمسة أو الستة يصلح أن يكون شبهة ذات بال أو أهمية، بل الذي حملهم على تقولهم وافترائهم تكذيبهم بالساعة، وبما فيها من ثواب وعقاب لان من يخاف الآخرة ينظر ويفكر، ولا يتورط بالتكذيب والافتراء وَأَعْتَدْنا هيأنا. سَعِيراً نارا مسعّرة شديدة الاشتعال. رَأَتْهُمْ إذا كانت بمرأى منهم،

كقوله صلّى الله عليه وسلم عن المسلمين والمشركين فيما رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن جرير: «لا تتراءى ناراهما»

أي لا تتقاربان بحيث تكون إحداهما بمرأى عن الأخرى، على سبيل المجاز. مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ هو أقصى ما يمكن أن يرى منه. سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً أي سمعوا لها صوت تغيظ وزفير، والتغيظ: شدة الغضب، والزفير: هو النّفس الخارج من الإنسان، ضد الشهيق.

مِنْها مَكاناً أي في مكان، ومنها: بيان تقدم، فصار حالا. ضَيِّقاً بأن يضيق عليهم، ووصف بالضيق لزيادة العذاب، فإن الكرب مع الضيق، والانشراح مع السعة، ولذلك وصف الله الجنة بأن عرضها السموات والأرض مُقَرَّنِينَ مصفدين، قد قرنت (جمعت) أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال والسلاسل. هُنالِكَ في ذلك المكان. ثُبُوراً أي هلاكا، والمعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت