فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32129 من 466147

أحدهما: أن يكون الحرف المسكن من كلمة مفردة، نحو: فخذ وسبع وإبل، وضرب وعلم؛ يقول من يخفف: سبع وفخذ، وعلم وضرب.

والآخر: أن يكون هذا المثال من كلمتين، فيسكن على تشبيه المنفصل بالمتصل، كما جاء ذلك في مواضع من كلامهم نحو الإمالة والإدغام، وذلك قولهم: أراك منتفخا، وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [النور 52] ، ومن ذلك قول العجاج:

فبات منتصبا وما تكردسا

ألا ترى أن (تفخا) من (منتفخ) مثل (كتف) ، وكذلك (تقه) من (يتّقه) ، وكذلك ما أنشده أبو زيد من قوله:

قالت سليمى اشتر لنا سويقا

فنزّل مثل كتف.

فأما حركة البناء فلا خلاف في تجويز إسكانها في نحو ما ذكرنا من قول العرب والنحويين، وأما حركة الإعراب فمختلف في تجويز إسكانها ... »

2 -الاستدلال:

-جاء في كتب الاحتجاج من طرق الاستدلال مما يستحقّ الوقوف عنده طريقتان:

التجربة الذاتية، واستثمار علم العروض.

آ- التجربة الذاتية:

-على أنها نادرة، وكلّها مما سبق إليه متقدمو النحويين، نحو قول المهدوي:

«والغنة: الصوت الذي في الخياشيم، تعرفه إذا أمسكت إصبعك على أنفك، فينقطع الصوت. فالصوت المنقطع في تلك الحال هو الغنة.»

ونحو قوله أيضا: «فإذا أردت معرفة حقيقة المخرج من الفم وغيره، فإنما تنطق بالحرف ساكنا وتدخل عليه همزة الوصل، فتقول: ان، ام،، فيظهر لك مخرج الحرف من الفم وغيره.

وكذلك تعتبر سائر الحروف، فاعلم ذلك إن شاء الله.»

ونحو قول ابن أبي مريم: «وبيان ذلك أنك إذا قلت في المجهور: إد، فلا تجد معه نفسا، وإذا قلت في المهموس: اس، فتجد نفسا جرى معه.»

ب- استثمار علم العروض:

-ميزان العروض، كما قال ابن جني، عيار الحسّ وحاكم الطبع، وكان قد تنبّه على صلة علم الأصوات بالموسيقى (والعروض منها) حين قال:

«ولكن هذا القبيل من هذا العلم- أعني علم الأصوات والحروف- له تعلّق ومشاركة للموسيقا، لما فيه من صنعة الأصوات والنّغم.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت