فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32078 من 466147

«روي عن أبي عمرو أنه كان يشمّ الباء من بِالصَّبْرِ [العصر 3] جرة خفيفة ولا يشبع ...

قال أبو منصور: كأن هذا من اختلاس أبي عمرو ... »

وقال ابن خالويه في قوله تعالى: أَمَّنْ لا يَهِدِّي [يونس 35] :

«فأما ما رواه اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يسكن الهاء ويشمها شيئا

من الفتح، فإنه وهم في الترجمة، لأن السكون ضد الحركة، ولا يجتمع الشيء وضده، ولكنه من إخفاء الفتحة واختلاسها، لا من الإسكان.»

-وأكثر ما يكون الاختلاس في الضم والكسر، ويكون في الفتح على قلة.

قال أبو علي: «واعلم أن الحركات التي تكون للبناء والإعراب يستعملون في الضمة والكسرة منهما ضربين:

أحدهما: الإشباع والتمطيط.

والآخر: الاختلاس والتخفيف.

وهذا الاختلاس والتخفيف إنما يكون في الضمة أو الكسرة، فأما الفتحة فليس فيها إلا الإشباع، ولم تخفف الفتحة بالاختلاس، كما لم تخفف بالحذف في نحو: جمل وجبل، كما خفف نحو: سبع وكتف؛ وكما لم يحذفوا الألف في الفواصل والقوافي من حيث حذفت الياء والواو فيهما ... وكما لم يبدل الأكثر من التنوين الياء ولا الواو في الجر والرفع، كما أبدلوا الألف في النصب.»

غير أن مما جاء باختلاس الفتح قراءة أبي عمرو قوله تعالى: أَمَّنْ لا يَهِدِّي، وقد مرّ بنا من قبل قول ابن خالويه فيه.

-والاختلاس وإن كان لا يبلغ أن يكون سكونا، فهو قريب منه قربا جعله يمتنع حيث يمتنع السكون. قال المهدوي: «وعلة امتناع الاختلاس إذا سكن ما

قبل الحركتين [الضمة والكسرة] نحو: ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ [لقمان 28] أنه لو اختلس بعد الساكن لأشبه الجمع بين الساكنين، لأن الحرف المختلس الحركة مقرّب من الساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت