فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304607 من 466147

ثم أراد سبحانه أن يردّ عليهم ما يعتقدونه في النبوّات والإلهيات فقال: {الله يَصْطَفِى مِنَ الملائكة رُسُلاً} كجبريل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل ويصطفي أيضاً رسلاً {مِنَ الناس} وهم الأنبياء ، فيرسل الملك إلى النبيّ ، والنبيّ إلى الناس ، أو يرسل الملك لقبض أرواح مخلوقاته ، أو لتحصيل ما ينفعهم ، أو لإنزال العذاب عليهم {إِنَّ الله سَمِيعٌ} لأقوال عباده {بَصِيرٌ} بمن يختاره من خلقه {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي ما قدّموا من الأعمال وما يتركونه من الخير والشرّ كقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ} [ياس: 12] .

{وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} لا إلى غيره.

ولما تضمن ما ذكره من أن الأمور ترجع إليه ، الزجر لعباده عن معاصيه ، والحضّ لهم على طاعاته ؛ صرح بالمقصود فقال: {ياأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ اركعوا واسجدوا} أي صلوا الصلاة التي شرعها الله لكم ، وخصّ الصلاة لكونها أشرف العبادات ، ثم عمّم فقال: {وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ} أي افعلوا جميع أنواع العبادة التي أمركم الله بها {وافعلوا الخير} أي ما هو خير ، وهو أعم من الطاعة الواجبة والمندوبة.

وقيل: المراد بالخير هنا: المندوبات.

ثم علل ذلك بقوله: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي إذا فعلتم هذه كلها رجوتم الفلاح.

وهذه الآية من مواطن سجود التلاوة عند الشافعي ومن وافقه ، لا عند أبي حنيفة ومن قال بقوله ، وقد تقدّم أن هذه السورة فضلت بسجدتين ، وهذا دليل على ثبوت السجود عند تلاوة هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت