وعن الحسن: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم {وَلِلَّهِ عاقبة الأمور} أي مرجعها إلى حكمه وتقديره ، وفيه تأكيد لما وعده من إظهار أوليائه وإعلاء كلمته.
{وَإِن يُكَذّبُوكَ} هذه تسلية لمحمد صلى الله عليه وسلم من تكذيب أهل مكة إياه أي لست بأوحدي في التكذيب {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} قبل قومك {قَوْمُ نُوحٍ} نوحاً {وَعَادٌ} هوداً {وَثَمُودُ} صالحاً {وَقَوْمِ إبراهيم} إبراهيم {وَقَوْمُ لُوطٍ} لوطاً {وأصحاب مَدْيَنَ} شعيباً {وَكُذّبَ موسى} كذبه فرعون والقبط ولم يقل وقوم موسى لأن موسى ما كذبه قومه بنو إسرائيل وإنما كذبه غير قومه ، أو كأنه قيل بعدما ذكر تكذيب كل قوم رسولهم وكذب موسى أيضاً مع وضوح آياته وظهور معجزاته فما ظنك بغيره! {فَأمْلَيْتُ للكافرين} أمهلتهم وأخرت عقوبتهم {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} عاقبتهم على كفرهم {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} إنكاري وتغييري حيث أبدلتهم بالنعم نقماً وبالحياة هلاكاً وبالعمارة خراباً.