فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296894 من 466147

وثانيها: أن كل نبي قبل نبينا كان إذا كذبه قومه أهلك الله المكذبين بالخسف والمسخ والغرق وأنه تعالى أخر عذاب من كذب رسولنا إلى الموت أو إلى القيامة قال تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] لا يقال: أليس أنه تعالى قال: {قاتلوهم يُعَذّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ} [التوبة: 14] وقال تعالى: {لّيُعَذّبَ الله المنافقين والمنافقات} [الأحزاب: 73] لأنا نقول تخصيص العام لا يقدح فيه.

وثالثها: أنه عليه السلام كان في نهاية حسن الخلق قال تعالى: {وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] وقال أبو هريرة رضي الله عنه:"قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أدع على المشركين ، قال:"إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً"وقال في رواية حذيفة:"إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر ، فأيما رجل سببته أو لعنته فاجعلها اللهم عليه صلاة يوم القيامة"ورابعها: قال عبد الرحمن بن زيد: {إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} [الأنبياء: 107] يعني المؤمنين خاصة ، قال الإمام أبو القاسم الأنصاري والقولان يرجعان إلى معنى واحد ، لما بينا أنه كان رحمة للكل لو تدبروا في آيات الله وآيات رسوله ، فأما من أعرض واستكبر ، فإنما وقع في المحنة من قبل نفسه كما قال: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} ."

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت