فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296591 من 466147

وهذا لا يَتَمَشَّى إلاَّ على أحدِ قولي الكسائي: وهو أنه يُجيز تقدُّمَ الفصلِ مع الخبرِ المقدَّم نحو:"هو خيرٌ منك زيد"الأصل: زيدٌ هو خيرٌ منك، وقال الشيخ:"أجاز هو القائمُ زيدٌ، على أنَّ"زيداً"هو المبتدأ و"القائم"خبره و"هو"عمادٌ. وأصلُ المسألةِ: زيدٌ هو القائم". قلتُ: وفي هذا التمثيلِ [نظرٌ] ؛ لأنَّ تقديمَ الخبرِ هنا ممتنعٌ لا ستوائِهما في التعريفِ، بخلاف المثال الذي قَدَّمْتُه، فيكون أصلُ الآيةِ الكريمة: فإذا أبصارُ الذين كفروا هي شاخصةٌ، فلما قُدِّم الخبرُ وهو"شاخصةٌ"قُدِّم معها العِمادُ. وهذا أيضاً إنما يجيءُ على مذهبِ مَنْ يرى وقوعَ العمادِ قبل النكرة غيرِ المقاربةِ للمعرفةِ.

الخامس: أَنْ تكونَ"هي"مبتدأً، وخبرُه مضمرٌ، ويَتِمُّ الكلامُ حينئذٍ على"هي"، ويُبْتَدأ بقوله"شاخصة أبصار". والتقديرُ: فإذا هي بارزةٌ أي: الساعةُ بارزةٌ أو حاضرة، و"شاخصةٌ"خبرٌ مقدمٌ و"أبصارُ"مبتدأٌ مؤخرٌ. ذكره الثعلبي. وهو بعيدٌ جداً لتنافرِ التركيبِ، وهو التعقيدُ عند علماءِ البيان.

قوله: {ياويلنا} معمولٌ لقولٍ محذوفٍ، وفي هذا القولِ المحذوفِ وجهان، أحدُهما: أنَّه جوابُ"حتى إذا"كما تقدَّم. والثاني: في محلِّ نصبٍ على الحالِ من"الذين كفروا"، قاله الزمخشري. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 198 - 206}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت