المنفلتة بالنهار فلا ضمان على ربها لأن في عرف الناس
ان أصحاب الزرع يحفظونها بالنهار والمواشي تسرح في النهار وترد بالليل إلى المراح وعند أبي حنيفة لا ضمان فيما أتلفته المواشي المنفلتة ليلا كان أو نهار القوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار رواه الشيخان في الصحيحين وأحمد وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة قال صاحب الهداية قال محمد المراد بالعجماء هي المنفلتة واحتج الائمة الثلاثة بحديث حرام بن سعد بن محيصة ان ناقة للبراء بن عازب وخلت حائطا فافسدته فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان على أهل الحوائط حفظها بالنهار وان ما أفسدته المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها رواه مالك في الموطإ والشافعي عنه وأصحاب السنن الاربعة والدار قطنى وابن حبان والحاكم والبيهقي قال الشافعي أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله قال الحافظ بن حجر مداره على الزهري واختلف عليه فقيل هكذا وهذه رواية الموطأ وكذلك رواه الليث عن الزهري عن أبي محيصة ولم يسم ان ناقة ورواه معن بن عيسى عن مالك فزاد فيه عن جده محيصة ورواه معمول عن الزهري عن حرام عن أبيه ولم يتابع عليه أخرجه أبو داؤد وابن حبان ورواه الأوزاعي واسمعيل بن امية وعبد الله بن عيسى كلهم عن الزهري عن حرام عن البراء - قلت كذا ذكر ابن الجوزي في تحقيق التعليق من طريق أحمد قال الحافظ لم يسمع حرام من البراء قاله عبد الحق تبعا لابن حزم ورواه النسائي من طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري اخبر في أبو اسامة بن سهل ان ناقة البراء ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري انه قال بلغني ان ناقة البراء الحديث فالائمة الثلاثة خصصوا حديث العجماء جبار بحديث ناقة البراء وقالوا كونه جبارا مختص بالنهار قلنا العام مثل الخاص في كونه قطعيا فلا يحكم بالتخصيص ما لم يظهر اقترانهما ولا بالنسخ مالم يظهر تأخر أحدهما عن الآخر فبقى التعارض فلا يلزم الضمان