وَنَصَرْناهُ فانتصر ونجى مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الدالة على رسالته إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ قال البيضاوي لاجتماع الأمرين تكذيب الحق والانهماك في الشر ولعلهما لم يجتمعا في قوم الا واهلكهم.
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ هذا نحو قوله وَنُوحاً إِذْ نادى في التركيب فِي الْحَرْثِ قال ابن مسعود وابن عباس وأكثر المفسرين كان الحرث كرما قد بدت عناقيدها وقال قتادة زرعا إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ظرف ليحكمان أي دعته ليلا بلا راع كذا في القاموس وفي النهاية نغشت السائمة إذا رعت ليلا بلا راع وهلمت ارعت إذا رعت نهارا إذ أصل معناه الانتشار قال الله تعالى كالعهن المنفوش وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ يعني الحاكمين داود وسليمان والمتحاكمين وقال الفراء أراد بالجمع اثنين سليمان وداؤد إذ قد يطلق الجمع على الاثنين كما في قوله تعالى فإن كان له اخوة فلامه السدس والمراد
الأخوين بالإجماع شاهِدِينَ (لاق) عالمين.