وَلُوطاً منصوب بفعل مضمر يفسره آتَيْناهُ وقيل هو منصوب با ذكر وجملة اتيناه بدل اشتمال يعني اذكر ايتائنا إياه حُكْماً حكمة أو نبوة أو فصلا بين الخصوم وَعِلْماً بالله وما ينبغى للانبياء وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ قرية سدوم الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ أي كان أهلها يأتون الذكران في ادبارهم ويرمون بالبنادق ويلعبون بالطيور وغير ذلك وصفها بصفة أهلها وأسند إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامها
يدل عليه قوله إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ خارجين عن طاعة الله هذه الجملة في مقام التعليل لقوله كانت تعمل الخبائث.
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا أي في أهل رحمتنا أو في جنتنا قلت ويمكن أن يقال ان صفات الله تعالى يرى في عالم المثال بنظر الكشف على هيئته الدائرة والصوفي يرى داخلا فيها فانيا حقيقته باقيا بها فهذه الظرفية كناية عنه إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ الذين سبقت لهم منا الحسنى.
وَنُوحاً عطف على لوطا يعني ايتنا لوطا ونوحا حكما وعلما وعلى هذا إِذْ نادى منصوب باذكر أي اذكر وقت ندائه وهي جملة معترضة أو التقدير اذكر لوطا ونوحا وعلى هذا الظرف بدل اشتمال منه يعني اذكر وقت نداء نوح أي دعائه على قومه بالهلاك مِنْ قَبْلُ ظرف لنادى أي نادى قبل المذكورين فَاسْتَجَبْنا لَهُ دعائه فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ الذين كانوا في السفينة مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (ج) أي الغم الشديد قال ابن عباس من الغرق وتكذيب قومه وكان نوح أطول الأنبياء عمر أو أشدهم بلاء روى الضحاك عن ابن عباس ان قوم نوح كانوا يضربون نوحا حتى يسقط فيلقونه في لبد ويلقونه في بيت يزعمون انه قد مات فيخرج في اليوم الثاني فيدعوهم إلى الله سبحانه وحكى محمد بن إسحاق عن عبيد بن عمير الليثي انه بلغه انهم كانوا يبطشون نوحا فيختفونه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال رب اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون.