فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295817 من 466147

ترك ملكي ، ولكن

أذبحها له فذبحها له نمروذ ، ثم كف عن إبراهيم ومنعه الله تعالى منه وكان إبراهيم إذ ذاك ابن ست عشرة سنة واختاروا المعاقبة بالنار لأنها أهول ما يعاقب به وأفظعه ، ولذلك جاء في الحديث:"لا يعذب بالنار إلا خالقها"، وقيل: إنّ الله تعالى نزع عنها طبعها الذي طبعها عليه من الحر والإحراق ، وأبقاها على الإضاءة والإشراق والاشتعال كما كانت والله على كل شيء قدير ، فدفع عن إبراهيم حرّها كما يدفع ذلك عن خزنة جهنم.

{وأرادوا به كيداً} أي: مكراً في إضراره بالنار ، وبعد خروجه منها {فجعلناهم} أي: بما لنا من الجلال {الأخسرين} أي: أخسر من كل خاسر عاد سعيهم برهاناً قاطعاً على أنهم على الباطل ، وإبراهيم على الحق ، وموجباً لزيادة درجته واستحقاقهم أشدّ العذاب ، وقد أرسل الله تعالى على نمروذ ، وعلى قومه البعوض فأكلت لحومهم ، وشربت دماءهم ودخلت في دماغه بعوضة ، فأهلكته.

فائدة: وقع مثل هذه القصة لبعض أتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو أبو مسلم الخولانيّ طلبه الأسود العنسي لما ادّعى النبوّة فقال له: اشهد أني رسول الله ، قال: ما أسمع ، قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم ، فأمر بنار ، فألقي فيها ، ثم وجده قائماً يصلي فيها ، وقد صارت عليه برداً وسلاماً ، وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر رضي الله عنهم ، وقال عمر: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت