فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295814 من 466147

{قالوا} عادلين إلى العناد ، واستعمال القوّة الحسية {حرّقوه} بالنار لتكونوا قد فعلتم فيه فعلاً أعظم مما فعل بآلهتكم {وانصروا آلهتكم} التي جعلها جذاذاً {إن كنتم فاعلين} نصرتها قال ابن عمر: إنّ الذي قال هذا رجل من الأكراد قيل: اسمه هيتون ، فخسف الله تعالى به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، وقيل: قاله نمروذ بن كوش بن حام بن نوح عليه السلام ، وروي أنّ نمروذ وقومه حين هموا بإحراقه حبسوه في بيت ، ثم بنوا عليه بيتاً كالحظيرة بقرية يقال لها كوثى ، ثم جمعوا له أصلاب الحطب من أصناف الخشب مدّة شهر حتى كان الرجل يمرض ، فيقول: لئن عوفيت لأجمعنّ حطباً لإبراهيم ، وكانت المرأة تغزل وتشتري بغزلها الحطب احتساباً في دينها ، وكان الرجل يوصي بشراء الحطب وإلقائه فيه ، فلما جمعوا ما أرادوا وأشعلوا في كل ناحية من الحطب ناراً ، فاشتعلت النار ، واشتدت حتى كان الطير يمرّ بها ، فيحترق من شدّة وهجها وحرّها ، وأوقدوا عليه سبعة أيام ، فلما أرادوا أن يلقوا إبراهيم لم يعلموا كيف يلقوه ، فجاءهم إبليس عليه اللعنة ، فعلّمهم عمل المنجنيق فعملوا ثم عمدوا إلى إبراهيم فقيدوه ورفعوه على رأس البنيان ووضعوه في المنجنيق مقيداً مغلولاً ، فصاحت السماء والأرض ، ومن فيهما من الملائكة وجميع الخلق إلا الثقلين صيحة واحدة ربنا خليلك يلقى في النار وليس في أرضك من يعبدك غيره فأذن لنا في نصرته ، فقال عز وجل: إنه خليلي وليس لي خليل غيره وأنا إلهه ليس له إله غيري ، فإن استغاث بأحد منكم أو دعاه فلينصره ، فقد أذنت له في ذلك ، وإن لم يدع أحداً غيري فأنا أعلم به وأنا وليه ، فخلوا بيني وبينه ، فلما أرادوا إلقاءه في النار أتاه خازن المياه ، فقال: إن أردت أخمدت النار وأتاه خازن الرياح ، فقال: إن شئت طيرت النار في الهواء ، فقال إبراهيم عليه السلام: لا حاجة لي إليكم حسبي الله ونعم الوكيل ، وروي عن كعب الأحبار أن إبراهيم قال حين أوثقوه ليلقوه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت