{رُخَآءً} أي لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه، لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع؛ وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته {إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا} يعني أرض الشام، وكانت مسكنة وموضع ملكه، فخص في الآية الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها {يَغُوصُونَ لَهُ} أي يدخلون في الماء ليستخرجوا له الجواهر من البحار {عَمَلاً دُونَ ذلك} أقل من الغوص كالبنيان والخدمة {وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه، وقيل: معناه عالمين بعددهم. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 27 - 31}