فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295806 من 466147

وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا ، فقال مالك والشافعي: يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث الوارد في ذلك ، وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان ، لأن النفش لا يكون إلا بالليل ، وقال أبو حنيفة: لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار ، لقول صلى الله عليه وسلم:"العجماء جرحها جبار" {آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} قيل: يعني في هذه النازلة ، وأن داود لم يخطئ فيها ، ولكنه رجع إلى ما هو أرجح ، ويدل على هذا القول أن كل مجتهد مصيب ، وقيل: بل يعني حكماً وعلماً في غير هذه النازلة ، وعلى هذا القول فإنه أخطأ فيها ، وأن المصيب واحد من المجتهدين {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال يُسَبِّحْنَ والطير} كان هذا التسبيح قول سبحانه الله ، وقيل: الصلاة معه إذا صلى ، وقدم الجبال على الطير ، لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} أي قادرين على أن نفعل هذا .

وقال ابن عطية: معناه كان ذلك في حقه لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة كذا! {صَنْعَةَ لَبُوسٍ} يعني دروع الحديد ، وأول من صنعها داود عليه السلام ، وقال ابن عطية اللبوس في اللغة: السلاح وقال الزمخشري: اللبوس اللباس {لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ} أي لتقيكم في القتال وقرئ بالياء والتاء والنون ، فالنون لله تعالى ، والتاء للصنعة ، والياء لداود أو للبوس {فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} لفظ استفهام ، ومعناه استدعاء إلى الشكر {وَلِسُلَيْمَانَ الريح عَاصِفَةً} عطف الريح على الجبال والعاصفة هي الشديدة فإن قيل: كيف يقال عاصفة؟ وقال في [ص: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت