فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295772 من 466147

قوله تعالى: {فجعلهم جذاذاً} أي كسراً وقطعاً {إلا كبيراً لهم} أي تركه ولم يسكره ووضع الفأس في عنقه ، ثم خرج وقيل ربطه على يده وكانت اثنين وسبعين صناماً بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعضها من حديد وبعضها من نحاس ورصاص وحجر وخشب وكان الصنم الكبير من الذهب مكللاً بالجواهر في عينيه ياقوتتان تتقدان وقوله {لعلهم إليه يرجعون} قيل معناه يرجعون إلى إبراهيم وإلى دينه وما يدعوهم إليه إذا علموا ضعف الآلهة وعجزها وقيل معناه لعلهم يرجعون إلى الصنم فيسألونه ما لهؤلاء تكسروا وأنت صحيح والفأس في عنقك ، فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم ورأوا أصنام مكسرة {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين} أي في تكسيرها واجترائه عليها {قالوا سمعنا فتى يذكرهم} أي يسبهم ويعيبهم {يقال له إبراهيم} أي هو الذي نظن أنه صنع هذا فبلغ ذلك نمرود الجبار وأشراف قومه {قالوا فأتوا به على أعين الناس} أي جيئوا به ظاهراً بمرأى الناس وإنما قاله نمرود {لعلهم يشهدون} أي عليه بأنه الذي فعل ذلك كرهوا أن يأخذوه بغير بنية وقيل معناه لعلهم يحضرون عذابه وما يصنع به فلما أتوا به {قالوا} له {أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال} يعني إبراهيم {بل فعله كبيرهم هذا} غضب أن تعبدون معه هذه الصغار وهو أكبر منها فكسرهن وأراد إبراهيم بذلك إقامة الحجة عليهم فذلك قوله {فاسألوهم إن كانوا ينطقون} أي حتى يخبروا بمن فعل ذلك بهم ، وقيل: معناه إن قدروا على النطق قدروا على الفعل فأراهم عجزهم عن النطق وفي ضمنه أنا فعلت ذلك (ق) عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ثنتين منهن في ذات الله قوله إني سقيم وقوله: فعله كبيرهم هذا ، وقوله لسارة: هذه أختي"لفظ الترميذي قيل في قوله إني سقيم أي: سأسقم وقيل: سقيم القلب مغتم بضلالتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت