أخرج أحمد والترمذي وابن جرير في تهذيبه ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ،"عن عائشة أن رجلاً قال:"يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأشتمهم ، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك ، وعقابك إياهم ، فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلاً لك ، وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافاً لا لك ولا عليك ؛ وإن عقابك إياك فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل. فجعل الرجل يبكي ويهتف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ كتاب الله {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} فقال الرجل: يا رسول الله ، ما أجد لي ولهم شيئاً خيراً من مفارقتهم... أشهدك أنهم أحرار"."
وأخرج الحكيم الترمذي ي نوادر الأصول وابن أبي حاتم ، عن رفاعة بن رافع الزرقي قال:"قال رجل: يا رسول الله ، كيف ترى في رقيقنا نضربهم؟ فقال: توزن ذنوبهم وعقوبتكم إياهم ، فإن كانت عقوبتكم أكثر من ذنوبهم أخذوا منكم. قال: أفرأيت سبّنا إياهم؟ قال: توزن ذنوبهم وأذاكم إياهم ، فإن كان أذاكم إياهم أكثر أعطوا منكم. قال: أرأيت يا رسول الله ولدي أضربهم؟ قال: إنك لا تتهم في ولدك ولا تطيب نفسك ، تشبع ويجوعون وتكسى ويعرون".
وأخرج الحكيم عن زيد بن أسلم قال:"قال رجل: يا رسول الله ، ما تقول في ضرب المماليك؟ قال: إن كان ذلك في كنهه ، وإلا أقيد منكم يوم القيامة. قيل: يا رسول الله ، ما تقول في سبهم؟ قال: مثل ذلك. قال: يا رسول الله ، فإنا نعاقب أولادنا ونسبهم! قال: إنهم ليسوا أولادكم ؛ لأنكم لا تتهمون على أولادكم".