فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294178 من 466147

فعلى اعتبار جعل الموازين حقيقة في آلات وزن في الآخرة يكون لفظ القسط الذي هو مصدر بمعنى العدل للموازين على تقدير مضاف ، أي ذات القسط ، وعلى اعتبار في الموازين في العدل يكون لفظ القسط بدلاً من الموازين فيكون تجريداً بعد الترشيح.

ويجوز أن يكون مفعولاً لأجله فإنه مصدر صالح لذلك.

واللام في قوله تعالى {ليوم القيامة} تحتمل أن تكون للعلة مع تقدير مضاف ، أي لأجل يوم القيامة ، أي الجزاء في يوم القيامة.

وتحتمل أن تكون للتوقيت بمعنى (عند) التي هي للظرفية الملاصقة كما يقال: كتبَ لثلاث خلون من شهر كذا ، وكقوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] أي نضع الموازين عند يوم القيامة.

وتفريع {فلا تظلم نفس شيئاً} على وضع الموازين تفريع العلة على المعلول أو المعلول على العلة.

والظلم: ضد العدل ، ولذلك فرع نفيه على إثبات وضع العدل.

و {شيئاً} منصوب على المفعولية المطلقة ، أي شيئاً من الظلم.

ووقوعه في سياق النفي دل على تأكيد العموم ، أي شيئاً من الظلم.

ووقوعه في سياق النفي دلّ على تأكيد العموم من فعل تُظلم الواقع أيضاً في سياق النفي ، أي لا تظلم بنقص من خير استحقته ولا بزيادة شيء لم تستحقه ، فالظلم صادق بالحالين والشيء كذلك.

وهذه الجملة كلمة جامعة لمعان عدة مع إيجاز لفظها ، فنُفِيَ جنس الظلم ونُفي عن كل نفس فأفاد أن لا بقاء لظلم بدون جزاء.

وجملة {وإن كان مثقال حبة من خردل} في موضع الحال.

و (إنْ) وصلية دالة على أن مضمون ما بعدها من شأنه أن يُتوهم تخلف الحكم عنه فإذا نُصّ على شمول الحكم إياه علم أن شموله لما عداه بطريق الأولى.

وقد يرد هذا الشرط بحرف (لو) غالباً كما في قوله تعالى: {فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به} في [آل عمران: 91] .

ويرد بحرف (إن) كما هنا ، وقول عمرو بن معد يكرب:

ليس الجمال بمِئْزَر...

فاعلم وإن رديتَ بُردا

وقد تقدم في سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت