فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294016 من 466147

وإذا تأملنا المجموعة الثالثة وهي التي استقرت على الآيات الأربع، وبحثنا عن صلتها بمحور سورة الأنبياء من سورة البقرة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فإننا نلاحظ أن أول آية في الآيات الأربع ختمت بقوله تعالى أَفَلا يُؤْمِنُونَ والآية الثالثة منها ختمت بقوله تعالى وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ فالآيات تقرر أن الكافرين في وضع من قيام الحجة عليهم لا يبقى معه مبرر لكفرهم، ومع ذلك فهم في وضع نفسي يبعدهم عن الإيمان لإعراضهم عن الآية وما تشير إليه وما تدل عليه.

المجموعة الرابعة

وتمتد من الآية (34) إلى الآية (40) وهذه هي:

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 34 إلى 40]

(وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ(34)

التفسير:

وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أي البقاء الدائم في الدنيا أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كانوا يؤملون أن يموت ويعيشوا بعده، فنفى الله عنه الشماتة بهذا، وبين أنهم إلى الفناء، والمعنى: قضى ألا يخلد في الدنيا بشر، أفإن مت أنت أيبقى هؤلاء؟

ثم قال تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ فذلك مقتضى قهره تعالى وَنَبْلُوكُمْ أي ونختبركم بِالشَّرِّ كالفقر والضر وَالْخَيْرِ الغنى والنفع فِتْنَةً أي اختبارا وابتلاء والله تعالى عالم بما سيكون من أعمال العاملين قبل وجودهم وإنما أسماه اختبارا لأنه فيما يظهر في صورة الاختبار وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ فنجازيكم على حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر. والمعنى: نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى. بالشدة تارة وبالرخاء

أخرى، بالصحة تارة وبالسقم أخرى فننظر من يشكر ومن يكفر ومن يصبر ومن يقنط، ومن يفز ومن يخسر، والله أعلم بما هم فاعلون قبل أن يفعلوا، ولكنه يحاسبهم على فعلهم لتقوم عليهم الحجة.

نقل:

بمناسبة قوله تعالى وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً قال صاحب الظلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت