فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294007 من 466147

أما آية الفرقان فإن قبلها قوله تعالى: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) (الفرقان: 32) ، والمنزل عليه القرآن معلوم صلى الله عليه وسلم، فالقائلون معاصرون وهم الذين عنوا على القطع بقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) ، فلما تقدم

ذكرهم غير متناول غيرهم، وعنوا بالذكر، واحتيج بعد إلى الإخبار عنهم، أتى بضميرهم، إذ هو أوجز وقد علم، (فقيل) : (وَإِذَا رَآكَ) ، ولم يكن الإضمار ليناسب في آية الأنبياء، ولم يمكن الإظهار هنا، فورد كل على ما يجب ويناسب، والله أعلم.

والجواب عن السؤال الثاني: أنه لما تقدم في سورة الأنبياء قوله تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ) (الأنبياء: 21) ، وقوله: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) (الأنبياء: 22) ، وقوله: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً) (الأنبياء: 24) ، فتكرر ذكر مرتكبهم في اتخاذهم معبوادات لا تغني عنهم، ناسبه قولهم: (أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ) (الأنبياء: 36) .

أما آية الفرقان فقد تقدمها قوله: (مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ) (الفرقان: 7) ، فأنكروا كون الرسول من البشر، (فجرى مع ذلك وناسبه قولهم:(أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) (الفرقان: 41) تعجباً واستبعاداً أن يكون الرسل من البشر)، وقد رد ذلك عليهم بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ) (الفرقان: 20) ، فوضح التناسب فيها، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 346 - 347}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت