فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286895 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إنما سأله عن أعمالهم: فما أعمال القرون الأولى؟ فقال: (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) أي: أعمالهم عند ربي في كتاب مرقوم، وقوله: (سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) ، وقوله: (فِي كِتَابٍ) قَالَ بَعْضُهُمْ: الكتاب الذي أثبتت فيه أعمالهم، وقَالَ بَعْضُهُمْ: في اللوح المحفوظ، (لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى) قال: هما واحد: لا يضل ولا ينسى ذلك الكتاب، وقرئ: (يَضِلُّ) ولا يُضِلُّ من ختم بالهدى، و (لَا يَضِلُّ) أي: لا يَضِلُّ ذلك الكتاب الذي ذكر، ليس أنه يرجع إلى قوله: (لَا يَضِلُّ رَبِّي) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - . (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا ...(53) هو على قوله: (رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) ، (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا) أي: فراشًا، والذي (سَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) يذكر نعمه التي أنعمها عليهم؛ يقول: جعل لكم الأرض بحيث تفترشون، وتعيشون فيها، وتقرون عليها بعدما كانت تميد بكم، (وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا) أي: طرقًا تسلكون فيها، وتختلفون إلى البلدان النائية في حوائجكم وما به معاشكم وقوامكم ما لولا ذلك ما قام معاشكم، ولا قضيت حوائجكم (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ) أي: الماء (أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى) : ما به معاشكم وقوامكم وقوام أنعامكم، على اختلاف ما جعل لكل دابة من ذلك قوتًا وغذاء، ولم يجعل ذلك لغيرها؛ لأن من الدواب ما يأكل النبات، ومنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم، ونحوه.

قوله تعالى: (كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ...(54) أي: كلوا أنتم وارعوا أنعامكم فيما به قوامها.

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى) :

قَالَ بَعْضُهُمْ: (لِأُولِي النُّهَى) أي: لأولي العقول.

وقال الحسن: إن في ذلك لآيات للذين يتناهون عما نهوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت