{ولقد منَّنا عليك مرة أخرى} ، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني.
ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: {} ، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني.
ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: {إِذْ أَوْحَيْنَا إلى أُمّكَ مَا يوحى} ، أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم ، أي: ألهمنا أمك ما ألهمت ، ويقال: {مَا يوحى} على الحجر ، يعني: كان إلهاماً ولم يكن وحياً.
{أَنِ اقذفيه فِى التابوت} ، يعني: اجعلي موسى في التابوت ، ثم {فاقذفيه فِى اليم} ، يعني: اطرحيه في البحر.
{فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل} ، يعني: شاطئ البحر.
{يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لّى وَعَدُوٌّ لَّهُ} ، يعني: آل فرعون {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى} ، يعني: ألقيت محبتي عليك فكل من رآك أحبك.
{وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى} ، يقول ما يصنع بك على منظر مني وبعلمي وبإرادتي.
{إِذْ تَمْشِى أُخْتُكَ فَتَقُولُ} : لآل فرعون {هَلْ أَدُلُّكُمْ على مَن يَكْفُلُهُ} ؟ يعني: أرشدكم على من يكفله ، يعني: يضمه ويحوطه ويرضعه.
{فرجعناك إلى أُمّكَ كَى تَقَرَّ عَيْنُها} ، يعني: رددناك إليها لتطيب نفسها.
{وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فنجيناك مِنَ الغم} ، يعني: من القود ، {وفتناك فُتُوناً} ؛ يعني: ابتليناك ببلاء بعد بلاء ويقال: بنعمة على إثر نعمة.
قال: أخبرني الثقة بإسناده ، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس.
عن قوله تعالى لموسى: {وفتناك فُتُوناً} فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال: استأنف النهار يا ابن جبير ، فإن له حديثاً طويلاً.
فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس ، ليخبرني ما وعدني من حديث الفتون ، فقال ابن عباس: تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكاً ، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه.