فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286789 من 466147

{قَالَ} أي: فرعون: {فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} أي: ما حال القرون السالفة وما جرى عليهم ؟ وهذا السؤال إما لصرف موسى عليه السلام عما يدعوه إليه أمام ملئه ، وإشغاله بما لا يعني ما أرسل به ، وإما لتوهم أن الرسول يعلم الغيب ، فأراد أن يقف على نبأ ما مضى ، ويفتح باباً للتخطئة والتكذيب ، بالعناد واللجاج . فأجابه موسى عليه السلام بأن هذا سؤال عن الغيب وقد استأثر الله به . فلا يعلمه إلا هو . وليس من وظيفة الرسالة . وإنما علمها مكتوب في اللوح المحفوظ ، محصى غير منسي . ويجوز أن يكون: {فِي كِتَابٍ} تمثيلاً لتمكنه وتقريره في علم الله عزَّ وجلَّ ، بما استحفظه العالم وقيده بالكتبة . قال في العناية: فيشبه علمه تعالى بها علماً ثابتاً لا يتغير ، بمن علم شيئاً وكتبه في جريدته ، حتى لا يذهب أصلاً ، فيكون قوله: {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} ترشيحاً للتمثيل ، واحتراساً أيضاً . لأن من يفعل ذلك إنما يفعله لخوف النسيان . والله تعالى منزه عنه .

فالكتاب على هذا بمعناه اللغويّ . وهو الدفتر ، لا اللوح المحفوظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت