فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286743 من 466147

وهذا كله من موسى احتجاج على فرعون في إثبات الصانع جواباً لقوله: {قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يا موسى} .

وبين أنه إنما يستدل على الصانع اليوم بأفعاله.

قوله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} يعني آدم عليه السلام لأنه خلق من الأرض ؛ قاله أبو إسحاق الزجاج وغيره.

وقيل: كل نطفة مخلوقة من التراب ؛ على هذا يدل ظاهر القرآن.

وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ما من مولود إلا وقد ذُرَّ عليه من تراب حُفْرته"أخرجه أبو نعيم الحافظ في باب ابن سيرين ، وقال: هذا حديث غريب من حديث عون لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل ، وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة.

وقد مضى هذا المعنى مبيناً في سورة"الأنعام"عن ابن مسعود.

وقال عطاء الخراساني: إذا وقعت النطفة في الرحم انطلق الملك الموكل بالرحم فأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذرّه على النطفة ، فيخلق الله النّسمة من النّطفة ومن التراب ؛ فذلك قوله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى} .

وفي حديث البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن العبد المؤمن إذا خرجت روحه صعدت به الملائكة فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا فيستفتحون لها فيفتح فيشيّعه من كل سماء مقرَّبوها إلى السماء التي تليها حتى تنتهى بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل:"اكتبوا لعبدي كتاباً في عِلّيين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى"فتعاد روحه في جسده"وذكر الحديث.

وقد ذكرناه بتمامه في كتاب"التذكرة"وروي من حديث عليّ رضي الله عنه ؛ ذكره الثعلبي.

ومعنى {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بعد الموت {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ} أي للبعث والحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت