فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286661 من 466147

فقال له ربه: - حين أتاه - لم أفطرت؟ وهو أعلم بالذي كان. قال: يا رب ، إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح. قال: وما علمت يا موسى ، أن ريح فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك! ارجع حتى تصوم عشرة أيام ثم ائتني. ففعل موسى الذي أمره الله به ، فلما رأى قوم موسى أنه لم يأتهم للأجل ساءهم ذلك. وقد كان هارون خطبهم وقال له: إنكم خرجتم من مصر وعندكم ودائع لقوم فرعون وعوار ، ولكم فيهم مثل ذلك ، وأنا أرى أن تحتسبوا ما كان لكم عندهم ، ولا أحل لكم وديعة استودعتموها أو عارية ، ولسنا نرى أداء شيء من ذلك إليهم ، ولا مُمْسِكيه. فحفر حفرة وأمر كل قوم عندهم شيء من ذلك من متاع أو حلية بأن يدفنوه في الحفرة ، ثم أوقد عليه النار فأحرقه وقال: لا يكون لنا ولا لهم. وكان السامري رجلاً من قوم يعبدون البقر ، ليس من بني إسرائيل ، جار لهم ، فاحتمل مع بني إسرائيل حين احتملوا ، فقضى له أن رأى أثر الفرس ، فقبض منه قبضة فمر بهارون فقال له هارون: يا سامري. ألا تلقي ما في يديك؟ - وهو قابض عليه لا يراه أحد [] طوال ذلك - فقال: هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر ، فلا ألقيها لشيء ، إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها ، أن يكون ما أريد. قال: فألقاها ودعا له هارون. فقال: أريد أن يكون عجلاً ، فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع: نحاس أو حديد أو حلى ، فصار عجلاً أجوف ليس فيه روح له خوار. فقال ابن عباس: والله ما كان له صوت ، ولكن الريح كانت تدخل في دبره وتخرج من فيه ، فكان ذلك الصوت من ذلك. فتفرق بنو إسرائيل فقالت فرقة: يا سامري ، ما هذا فإنك أنت أعلم به؟ فقال: هذا ربكم ، ولكن موسى أخطأ الطريق. فقالوا: لا نكذب بهذا {حتى يرجع إلينا موسى} [طه: 91] فإن يك ربنا لم يكن ضيعنا وعجزنا حين رأيناه ، وإن لم يكن ربنا فإننا نتبع قول موسى. وقال فرقة: هذا من عمل الشيطان ، وليس ربنا ولا نصدق به ولا نؤمن به. وأشرب فرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت