فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286600 من 466147

والفاء في قوله تعالى: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً} لترتيب ما بعدها على طغيانه فإن تليينَ القولِ مما يكسِر سَوْرةَ عنادِ العُتاة ويُلين عريكةَ الطغاة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تُعنّفا في قولكما، وقيل: القولُ اللين مثل: {هَل لَّكَ إلى أَن تزكى * وَأَهْدِيَكَ إلى رَبّكَ} فإنها دعوةٌ في صورة عَرْض ومَشورة، ويرده ما سيجيء من قوله تعالى: {فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ} الآيتين، وقيل: كنِّياه وكان له ثلاثُ كُنًى: أبو العباس وأبو الوليد وأبو مُرّة، وقيل: عِداه شباباً لا يهرَم ويبقى له لذةُ المطعم والمشرب والمنكِح ومُلكاً لا يزول إلا بالموت، وقرئ لَيْنا {لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} بما بلغتُماه من ذكري ويرغب فيما رغّبتماه فيه {أَوْ يخشى} عقابي، ومحلُّ الجملة النصبُ على الحال من ضمير التثنية، أي فقولا له قولاً ليناً راجين أن يتذكر أو يخشى، وكلمةُ أو لمنع الخلوّ أي باشِرا الأمرَ مباشرةَ مَنْ يرجو ويطمع في أن يُثمر عملُه ولا يخيبَ سعيُه وهو يجتهد بطَوْقه ويحتشد بأقصى وُسْعه. وجدوى إرسالِهما إليه مع العلم بحاله إلزامُ الحجة وقطعُ المعذرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت