فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286598 من 466147

وقال الزمخشري: {قد جئناك بآية من ربك} جارية من الجملة الأولى وهي {إنّا رسولا ربك} مجرى البيان والتفسير، لأن دعوى الرسالة لا تثبت إلا ببينتها التي هي المجيء بالآية، وإنما وحد بآية ولم يثن ومعه آيتان لأن المراد في هذا الموضع تثبيت الدعوى ببرهانها فكأنه قال: قد جئناك بمعجزة وبرهان وحجة على ما ادعيناه من الرسالة وكذلك {قد جئتكم ببينة من ربكم} {فأت بآية إن كنت من الصادقين} {أو لو جئتك بشيء مبين} انتهى.

وقيل: الآية اليد.

وقيل: العصا، والمعنى بآية تشهد لنا بأنا رسولا ربك.

والظاهر أن قوله {والسلام على من اتبع الهدى} فصل للكلام، فالسلام بمعنى التحية رغباً به عنه وجرياً على العادة في التسليم عند الفراغ من القول، فسلما على متبعي الهدى وفي هذا توبيخ له.

وفي هذا المعنى استعمل الناس هذه الآية في مخاطباتهم ومحاوراتهم.

وقيل: هو مدرج متصل بقوله {إنا قد أوحي إلينا} فيكون إذ ذاك خبراً بسلامة المهتدين من العذاب.

وقيل {على} بمعنى اللام أي والسلامة لمن {اتبع الهدى} .

وقال الزمخشري: وسلام الملائكة الذين هم خزنة الجنة على المهتدين، وتوبيخ خزَنة النار والعذاب على المكذبين انتهى.

وهو تفسير غريب.

وقد يقال: السلام هنا السلامة من العذاب بدليل قوله {إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى} وبنى {أُوحِي} لما لم يسم فاعله، ولم يذكر الموحى لأن فرعون كانت له بادرة فربما صدر منه في حق الموحى ما لا يليق به، والمعنى على من كذب الأنبياء وتولى عن الإيمان.

وقال ابن عباس هذه أرجى آية في القرآن لأن المؤمن ما كذب وتولى فلا يناله شيء من العذاب.

وفي الكلام حذف تقديره فأتيا فرعون وقالا له ما أمرهما الله أن يبلغاه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت