والتفريع ناشئ عن ارتكاب المنهِي لا على النهي، ولذلك جيء بالتفريع بالفاء ولم يقع بالجزاء المجزوم، فلم يقل: تَرْدَ، لعدم صحة حلول (إنْ) مع (لا) عوضاً عن الجزاء، وذلك ضابط صحة جزم الجزاء بعد النّهي.
وقد جاء خطاب الله تعالى لموسى عليه السلام بطريقة الاستدلال على كلّ حكمٍ، وأمرٍ أو نهي، فابتدئ بالإعلام بأنّ الذي يُكلمه هو الله، وأنه لا إله إلاّ هو، ثمّ فرع عليه الأمر في قوله فاعْبُدني وأقِممِ الصلاة لِذِكري، ثم عقب بإثبات الساعة، وعلل بأنها لتجزى كلّ نفس بما تسعى، ثم فرع عليه النهي عن أن يصده عنها من لا يؤمن بها.
ثم فرع على النهي أنه إن ارتكب ما نهي عنه هلك وخسر. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}