الساعة وعن تحصيل ما ينجي عن أحوالها مستتبع للهلاك لا محالة.
وذكر العلامة الطيبي أنه يمكن أن يحمل {مَّن لاَّ يُؤْمِنُ} على المعرض عن عبادة الله تعالى المتهالك في الدنيا المنغمس في لذاتها وشهواتها بدليل {واتبع} الخ ويحمل نهي الصد على نهي النظر إلى متمتعاته من زهرة الحياة الدنيا ليكون على وزان قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتيناك سَبْعًا مّنَ المثاني والقرءان العظيم لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا} [الحجر: 87، 88] الخ، ويحمل متابعة الهوى على الميل إلى الإخلاد إلى الأرض كقوله تعالى: {ولكنه أَخْلَدَ إِلَى الأرض واتبع هَوَاهُ} [الأعراف: 176] يعني تفرغ لعبادتي ولا تلتفت إلى ما الكفرة فيه فإنه مهلك فإن ما أوليناك واخترناه لك هو المقصد الأسنى وفي هذا حث عظيم على الاشتغال بالعبادة وزجر بليغ عن الركون إلى الدنيا ونعيمها، ولا يخلو عن حسن وإن كان خلاف الظاهر.
و {تردى} يحتمل أن يكون منصوباً في جواب النهي وأن يكون مرفوعاً والجملة خبر مبتدأ محذوف أي فأنت تردى بسبب ذلك.
وقرأ يحيى {فتردى} بكسر التاء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}