فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285756 من 466147

وقال الشاعر: ...

أيام تصحبني هند وأخبرها

ما كدت أكتمه عني من الخبر ...

وكيف يكتم من نفسه ومن نحو هذا من المبالغة، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، والضمير في {أخفيها} عائد على {الساعة} و {الساعة} يوم القيامة بلا خلاف، والسعي هنا العمل.

والظاهر أن الضمير في {عنها} و {بها} عائد على الساعة.

وقيل: على الصلاة.

وقيل {عنها} عن الصلاة و {بها} أي بالساعة، وأبعد جداً من ذهب إلى أن الضمير في {عنها} يعود على ما تقدم من كلمة {لا إله إلاّ أنا فاعبدني} .

والظاهر أن الخطاب في {فلا يصدنك} لموسى عليه السلام، ولا يلزم من النهي عن الشيء إمكان وقوعه ممن سبقت له العصمة، فينبغي أن يكون لفظاً وللسامع غيره ممن يمكن وقوع ذلك منه، وأبعد من ذهب إلى أنه خطاب للنبيّ (صلى الله عليه وسلم) لفظاً ولأمته معنى.

وقال الزمخشري: فإن قلت: العبارة أنهى من لا يؤمن عن صدّ موسى، والمقصود نهي موسى عن التكذيب بالبعث أو أمره بالتصديق؟ قلت: فيه وجهان.

أحدهما: أن صد الكافر عن التصديق بها سبب للتكذيب، فذكر السبب ليدل على المسبب.

والثاني: أن صد الكافر مسبب عن رخاوة الرجل في الدين ولين شكيمته، فذكر المسبب ليدل على السبب كقولهم لا أرينك هاهنا.

المراد نهيه عن مشاهدته والكون بحضرته وذلك سبب رؤيته إياه، فكان ذكر المسبب دليلاً على السبب كأنه قيل: فكن شديد الشكيمة صلب المعجم حتى لا يتلوح منك لمن يكفر بالبعث أنه يطمع في صدك عما أنت عليه {فتردى} يجوز أن يكون منصوباً على جواز النهي وأن يكون مرفوعاً أي فأنت تردى.

وقرأ يحيى فَتِردى بكسر التاء. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت