فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283756 من 466147

لكبر السن فسأل الله من يعينه على عبادة ربه وينوب عنه فيما عجز عنه من أنواع العبادة منابه فقال {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} ورضاه لخدمتك ومستصلحة لعبادتك ثم انه كان عليه السّلام راى بعين سره روح ابنه في الملكوت طائرة في رياض الجبروت فسأل ما رأى فقال {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} ناصراً صديقاً نبياً مرسلاً يعرف حالى ويرث مقامى ويتخلق بخلق ابائي {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} مرضيا عندك وبعد اتصافه بصفتك راضيا عنك بعد ما شاهد الرضوان الأكبر بنعت المتبري عن غيرك قال ابن عطا {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} أي ولدا نتخذه وليا يرث منى النبوة ويرث من آل يعقوب الاخلاق وقيل {يرثنى} النبوة ويرث من آل يعقوب السخاوة والكرم والصبر على النوائب والرضا بالمقدور قال ابن عطاء في قوله {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} يرضى منه اخلاق الظاهر ويرضيه عنك في الباطن وقال جعفر ورضيا أي راضيا بما يبدو له وعليه قال أبو حفص اعتذر إلى ربه في ضعفه عن القيام بالعبادة على حسب ما يريد ثم هو سبحانه بشره بما سره فقال {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى} يحيا بحياته ومشاهدة جماله ومعرفة كماله نفخ نفس صبح القدم في يحيى فيحيا من موت العدم بأنوار القدم وإذا حيّ بحياته لم يمت بموت الفرقة وما طرأ عليه طوارق قهر الغيرة وقد تخصص من بين الأنبياء والرسل وجميع الخلق من طريان الامتحان الذي يكون سلب حجاب القلوب عن الغيوب ولذلك خص اسمه وخصه بهذا الاسم المبارك بقوله {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} فكان في اسمه ياءان وحاء فالياء الأولى ياء نداء الحق في الأزل نادى الحق بنفسه إلى العدم ودعا من نفسه بنفسه وجد عبده يحيى فتكون بياء نداء الأزل واجاب الفطرة الفعلية نداء الحق فصار قائماً بقدرته بعد أن تجلى الحق من حاء حياته لتلك الفطرة فصيرورته بروح الحق وروح حياة الحق فنادت تلك الفطرة بعد كونها ودعت صانعها واقرت بربوبيته فالياء الأول نداء الربوبية من العدم والياء الثاني من اسمه نداء بنعت الجواب بالعبودية من العدم فألبسه الحق بين ياءين روحاً من حاء حياة الأزلية فصار حيا بحياته مقدسا من غدرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت