فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285755 من 466147

وقالت فرقة {أكاد} بمعنى أريد ، فالمعنى أريد إخفاءها وقاله الأخفش وابن الأنباري وأبو مسلم.

قال أبو مسلم: ومن أمثالهم لا أفعل ذلك: ولا أكاد أي لا أريد أن أفعله.

وقالت فرقة: خبر كاد محذوف تقديره {أكاد} أتى بها لقربها وصحة وقوعها كما حذف في قول صابيء البرجمي:

هممت ولم أفعل وكذت وليتني ...

تركت على عثمان تبكي حلائله

أي وكدت أفعل.

وتم الكلام ثم استأنف الإخبار بأنه يخفيها واختاره النحاس.

وقالت فرقة: معناه {أكاد أخفيها} من نفسي إشارة إلى شدة غموضها عن المخلوقين وهو مروي عن ابن عباس.

ولما رأى بعضهم قلق هذا القول قال معنى من نفسي: من تلقائي ومن عندي.

وقالت فرقة {أكاد} زائدة لا دخول لها في المعنى بل الإخبار أن الساعة آتية وأن الله يخفي وقت إتيانها ، وروي هذا المعنى عن ابن جبير ، واستدلوا على زيادة كاد بقوله تعالى {لم يكد يراها} وبقول الشاعر وهو زيد الخيل:

سريع إلى الهيجاء شاك سلاحه ...

فما إن يكاد قرنه يتنفس

وبقول الآخر:

وأن لا ألوم النفس مما أصابني ...

وأن لا أكاد بالذي نلت أنجح

ولا حجة في شيء من هذا.

وقال الزمخشري: {أكاد أخفيها} فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفاءها ، ولولا ما في الإخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من اللطف لما أخبرت به.

وقيل: معناه {أكاد أخفيها} من نفسي ولا دليل في الكلام على هذا المحذوف ، ومحذوف لا دليل عليه مطرح.

والذي غزهم منه أن في مصحف أبي {أكاد أخفيها} من نفسي وفي بعض المصاحف {أكاد أخفيها} من نفسي فكيف أظهركم عليها انتهى.

ورويت هذه الزيادة أيضاً عن أُبَيّ ذكر ذلك ابن خالويه.

وفي مصحف عبد الله {أكاد أخفيها} من نفسي فكيف يعلمها مخلوق.

وفي بعض القراءات وكيف أظهرها لكم وهذا محمول على ما جرت به عادة العرب من أن أحدهم إذا بالغ في كتمان الشيء قال: كذت أخفيه من نفسي ، والله تعالى لا يخفى عليه شيء قال معناه قطرب وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت